علي بن تاج الدين السنجاري
29
منائح الكرم
ودخلت سنة 1098 « 1 » ألف وثمانية وتسعين : [ اصلاح فصوص الشادروان ] وفي يوم الثلاثاء الثاني من محرم « 2 » أمره « 3 » أحمد باشا بإصلاح فصوص اختلت في الشاذروان « 4 » . وأمر بالحجر السماق « 5 » السابق ذكره سنة 1087 « 6 » ، فوضعه
--> ( 1 ) سقطت من ( أ ) . والاثبات من ( ج ) . ( 2 ) سقطت من ( أ ) . والاثبات من ( ج ) . ( 3 ) في ( أ ) " عزم " . والاثبات من ( ج ) . ( 4 ) وقد ذكر السنجاري في منائح الكرم ، أحداث 1040 ه تفاصيل كثيرة عن بناء الشاذروان والكعبة المشرفة بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت في هذه السنة . الشاذروان : هو البناء المحاط بأسفل جدار الكعبة مما يلي أرض المطاف من جهاتها الثلاثة الشرقية والغربية والجنوبية . وشكل هذا الشاذروان هو بناء منسم بأحجار الرخام المرمر لحماية الكعبة من مياه الأمطار والسيول التي تجتاحها ، أما الجهة الشمالية فليس فيها شاذروان إنما بها بناء بسيط ارتفاعه نحو أربعة قراريط عن حجر إسماعيل من الحجر الصوان . لمزيد من المعلومات انظر : حسين عبد اللّه باسلامة - تاريخ الكعبة المعظمة عمارتها وكسوتها وسدانتها ط 2 - 1402 ه / 1982 م ، جدة ص 143 - 148 . ويذكر محمد بن علوي عباس المالكي الحسني في كتابه رحاب البيت الحرام - مطابع سحر ، جدة 1399 ه / 1979 م ، ص 126 - 127 : " إن الشاذروان الموجود الآن في داخل بناء الكعبة هو من بناء السلطان مراد الرابع العثماني ( 1032 - 1041 ه ) عند بنائه للكعبة سنة 1040 ه ، وليس هو الذي اخترع وضع الشاذروان في الكعبة ، بل إن الشاذروان كان موجودا منذ القدم . ( 5 ) السماق : الخالص البحت . ابن منظور - لسان العرب 2 / 205 ، إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 450 . الحجر السماقي من الأحجار التي تنتمي إلى الصخور النارية . الموسوعة العربية ص 691 . والمقصود هنا هو الحجر الخالص الذي لا يدخله شيء من طين أو غيره . ( 6 ) الحجر السماق الوارد ذكره في سنة 1087 ه هو : أن بعض المغاربة حصلوا من بعض الكنائس على حجر سماق ، طوله ذراعان وشيء ، وعرضه ذراع وشيء ، وأنهم أرادوا وضعه خلف مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام ، وأنه لم يتم لهم ذلك ، وإنما دفن -